جيرار جهامي
563
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
منه مجرى الصديق ، وكان مبرأ عن توجّه الضيم منه إليه ، بل لم يزل مخصوصا بالإحسان منه به ، إما في فعل ، أو انفعال - أما الفعل فمثل المعونة بالمال ، وأما الانفعال فمثل مقاساة الشدائد فيما يعود على الصديق بالمصالح - فإن مثل هذا الإنسان شديد التشجّع على من يؤذيه من أصدقائه الذين حاله إليهم ما اقتصصناه . ثم المستند بخلال الشرف في النسب ، والفضل في الحسب ، أو باجتماعهما ، جريء مقدام ، لاستحقاره من دونه . والأمور التي يشجّع عليها هي الأمور التي لا تبلغ الإتلاف ، ويتوقّع فيها التلافي . والأمور المكابدة مرارا عن خلاص ، فإن المجرّب من المخاوف المكابدة ربما جرأ عليها قوما ، وربما جبن عنها قوما . ولم يجرب مشجوع عليه أيضا حين لا يتخيّل عقباه . وقد يشجّع على المخوف المجرّب ، إذا صودف فيه سند يعول على كفايته ، كمن يشجّع على ركوب البحر مستنيما إلى الربّان الحصيف . وقد يشجّع على المخوف معرفة الإنسان بخلاص طائفة قاسوه عنه ، وإن لم يخضه الإنسان بنفسه . وإذا كان المدبّر تحت تدبير غيره يرى أنه أفضل وأولى بالرتبة السنية منه ، شجّع عليه . وكذلك إن رأى نفسه نظيرا له . ( شخط ، 139 ، 15 ) شحم - شحم : . . . الخواص : شحم البط لطيف جدّا وأسخن من شحم الدجاج ، وشحم الديك وسط ، وشحم الأيل شديد السخونة ، وشحم البقر متوسّط بين شحم الأسد والماعز ، وشحم الدب لطيف ، وشحم الذكر في جميعه أقوى ، وشحم المسنّ أخفّ ، وشحم العنز أقبض الجميع ، وشحم التيس أشدّ تحليلا . ( قنط 1 ، 746 ، 18 ) شخص - إن المقصود في الطبيعة ليس أن يوجد حيوان مطلقا ولا جسم مطلقا ، بل أن توجد طبائع النوعيات ، والطبيعة النوعية إذا وجدت في الأعيان كان شخصا ما . فالمقصود - إذا أن توجد طبائع النوعيات أشخاصا ما في الأعيان ، وليس المقصود هو الشخص العين إلّا في الطبيعة الجزئية الخاصة بذلك الشخص . ولو كان المقصود هنا الشخص العين ، لكان الوجود ينتقص نظامه بفساده وعدمه ، كما لو كان المقصود هو الطبيعة العامة والجنسية ، لكان الوجود والنظام يتمّ بوجوده مثل وجود جسم كيف كان أو حيوان كيف كان . فما أقرب إلى البيان أن المقصود هو طبيعة النوع لتوجد شخصا ، وإن لم يعيّن وهو الكامل ، وهو الغاية الكلّية . ( شسط ، 8 ، 17 ) - إنّ الشخص إنّما صار متقدّما على النوع لأنّه موضوع للجنس والنوع ، فكذلك حال النوع من الجنس ، وهو بعد الشخص أيضا ، موضوع للأعراض الكليّة ، فيوجد فيه . فإن الإنسان موضوع لأعراض كثيرة :